محمد بن الطيب الباقلاني

152

إعجاز القرآن

حقا لا كاذبا فيه ولا آثما ، لئن كان في الأرض رضا ليكونن سخطا ( 1 ) ، إن لله تعالى دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، وقد أتاكم أوانه ، ولحقتكم مدته . ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا بالمقام فأقاموا ؟ أم تركوا فناموا ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيكم يروى شعره ؟ فأنشدوه : / في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا * للموت ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها * يسعى الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إلي * ولا من الباقين غابر أيقنت أنى لا محالة * حيث صار القوم صائر * * * أخبرني الحسن بن عبد الله بن سعيد ، حدثنا علي بن الحسين ( 2 ) بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن زكريا ، حدثنا عبيد الله بن الضحاك ، عن هشام ، عن أبيه : أن وفدا من إياد قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألهم عن حال قس ابن ساعدة ، فقالوا : قال قس : يا ناعي الموت والأموات في جدث * عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم * كما ينبه من نوماته الصعق ( 3 ) منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها الجديد ومنها الأورق الخلق ( 4 )

--> ( 1 ) س : " سخط " ( 2 ) م : " الحسن " ( 3 ) في المعمرين بعد هذا البيت : حتى يجئ بحال غير حالهم * خلق مضوا ثم ماذا بعد ذاك لقوا ( 4 ) في المعمرين ص 71 " منهم عراة وموتى في ثيابهم " .